التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم – من المؤمنين رجال

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(تابع القرآن الكريم – من المؤمنين رجال)

 الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى، الحمد لله الذي أمات وأحيا وأضحك وأبكى، له الحمد سبحانه بما خلقنا ورزقنا وهدانا وعلمنا

كفانا فخرا أن تكون لنا ربا، وكفانا عزا أن نكون لك عبيدا

ومما زادني شرفًا وتيها       وكدت بأخمصي أطؤ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي    وأن صيرت أحمد لي نبيا

سبحانك سبحانك

ما في الوجود سواك ربُّ يعبد             كلا ولا مولىً هناك فيحمدُ

رباه إنّ السيل قد بلغ الزُّبا            والأمر عندك بين الكاف والنون

يا من أحال النار حول خليله             روحًا وريحانًا بقولك كوني

يا من أمرت الحوت يلفظ يونسًا              وسترته بشجيرة اليقطين

رباه إنا مثله في شدة                  فارحم عبادًا كلهم ذو النون

وأصلي وأسلم وأبارك على سيدي وحبيبي ونبيي محمد صلوات الله وسلامه عليه، هذا النبي الذي طلع في أفق الوجود بدره، وسطعت به شمسه، صنّع الرّجال وخرّج الأبطال وكان قدوة الناس في الميدان، فبأبي وأمي وروحي أنت يا رسول الله.

 

عباد الله:

أوصيكم ونفسيَ المقصرةَ بتقوى الله، لقوله جلّ وعلا:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا  يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

 

أما بعد فيا عباد الله:

فكما لا يخفى على حَضَراتِكم أنَّ سُوَرَ القرآن الكريم كلَّها عظيمة، بل هي شفاءٌ لما في الصدور، وأنَّ السنَّةَ النبوية أقرَّت لنا سُوَرًا نقرأُها يوميًا أو أُسبوعيًا، وبَيَّنَتْ لَنَا فضائِلها، ولعلَّ أبرَزَها سورةَ الفاتحة، التي لا يخفى عليكُم أيضًا أنها أعظمُ سورةٍ في القرآن، وسورةُ البقرة -التي قال عنها صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الشيطانَ يَنْفِرُ مِنَ البيتِ الذي تُقْرَأُ فيه سورةُ البقرة"، وفيها آيةُ الكرسي التي قال عنها صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَرَأَ آيةَ الكرسي دُبُرَ كلِّ صلاةٍ لم يَمْنَعْهُ مِنْ دُخولِ الجَنَّةِ إلا أَنْ يَموت". 

 

وكذلك ما ورد في فضلِ سورةِ الكهفِ التي قال عنها صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورةَ الكهفِ في يوم الجُمُعَة أضاء اللهُ لهُ ما بين الجُمعتين".

وكذلك الحالُ في سورةِ الملك التي جاءَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنّ سورةً شفعت لرجلٍ حتى غفرَ اللهُ له، وهي سورة تبارك".

وكذلك سورةُ "يس" التي لا يقرأها رجلٌ يُريدُ اللهَ والدارَ الآخرة إلا غُفِرَ له".

وكذلك الواقعة التي من قرأها لم تُصبه فاقةٌ أبدًا.

وغيرها من السورِ العظيمةِ التي لا يتسعُ المقامُ لذكرها، وكلُّ القرآنِ كما قلنا عظيم.

 

أما عن الآياتِ العظيمةِ فنستوقِفُ عندَ آيةٍ من آي الذكرِ الحكيم، تَسْرُدُ لنا قِصَصَ الرجال الرجال، الذين في ذكرِهِمْ أُنْسٌ وتصبرٌ على ما نحن فيه من هوانٍ وَذُل، وعلى ما آلت إليه الأمةُ اليومَ من تخبطٍ وذلٍّ وانحطاط.

 

قال عزّ من قائل: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا".

 

فقد وَصَفَ اللهُ عزَّ وجلَّ عبادَهُ الذينَ يَنْصُرُهُمْ ويَنْصُرُ بِهِم بأنهم رجال "من المؤمنين رجال". كُلُّ رجالٍ في أيِّ زمانٍ وفي أيِّ مكان، نصروا اللهَ وصدقوا مَعَهُ نصرَهُم وأعزّ بهم، وكلُّ رجالٍ وكلُّ أمةٍ في أي زمان وفي أي مكانٍ نقضت عهدَ الله أذلها اللهُ وأصابها ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم. سلّطَ اللهُ عليها عدوًا من غيرها يستبيحُ بيضتها ويأخذُ بعضَ ما في أيديها، ثمّ يجعلُ اللهُ بأسَ أبناءِها فيما بينهم، ثمّ يجعلُ اللهُ وُلاتَهم وملوكَهم من جنسهم.

 

هذه الآيةُ الكريمةُ المباركةُ نزلت في صحابةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، نَزَلت في أنسِ بنِ النَّضرِ رضي الله عنه لَـمّا فاتتهُ غزوةُ بدرٍ، فعاتَبَ نفسَهُ وقال: غِبْتُ عن أولِ قتالٍ قاتلهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بدر، فان أَشهدنيَ اللهُ عزّ وجلَّ قتالًا لأُرِينَّ اللهَ ما أفعل، فأشهدهُ اللهُ غزوةَ أُحُد، وَصَدَقَ في عهدهِ معَ اللهِ عزَّ وجلَّ فأبلى بلاءً حسنًا، فكانَ يمشي بسيفهِ فَلَقِيَهُ سعدُ بنُ معاذٍ، فقال له يا سعد والله إني لأجدُ ريحَ الجنة. وأصيبَ في بِضْعٍ وسبعينَ موضعًا ما بينَ رميةٍ وضربةٍ وطعنةٍ، فوقعَ شهيدًا ومثلوا به، فما عرفه أحدٌ إلا أختُهُ ببنانه، أي بأصبعه، لأنَّ وجهَهُ لم يكن تظهرُ ملامحه من كَثْرَتِ ما فيه من ضربٍ ودماء.

 

ونزلت أيضًا في مصعب بن عمير، ونزلت في طلحةَ بنِ عبيد الله، فحين سألَ أعرابيٌّ عمن قضى نحبه ودخل طلحةُ بن عبيد الله إلى المسجد، أشارَ له صلى الله عليه وسلم وقال من السائل عمن قضى نحبَهُ؟ هذا منهم. من أحب أن ينظرَ إلى رجلٍ يمشي على الأرض وهو ممن قضى نحبه: أي وفّى بعهده واستُشهد في سبيل الله، فلينظر إلى طلحة، وفي رواية: مَنْ سرّهُ أن ينظرَ إلى شهيدٍ يمشي على وجهِ الأرضِ فلينظر إلى طلحة. 

 

وطلحةٌ هذا وقى وجه النبي صلى الله عليه وسلم من سهم بيده. فَشُلّت يده وقاتل بيدٍ واحدةٍ في أحد، ودفعَ ثلاثةَ عشرَ مشركًا ما استطاعوا أن يصلوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر إذا ذُكِرَتْ أحد قال: ذاكَ يومٌ كلُّهُ لطلحه.

 

 وليس الصحابةُ مِنْ هذه الأمة هم من ذكرت بهم هذه الآية فقط. فالعبرة بعموم اللفظ، فهذه الأمة خيريتها كغيثِ السماء، لا تزالُ تحملُ في تاريخها أخبارَ رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأَدخلوا الإسلامَ البلادَ والأقاليم.

رجالٌ كأنما خلقهم الله مِنَ الصدقِ والوفاء، يتنفسونَ الشرفَ والعزةَ والكرامة. لا يرضخون لعدوٍ ولا يستسلمونَ لمتخاذلٍ ولا يقبلونَ الخنوعَ لاتفاقياتٍ ومعاهداتٍ تُفرض عليهم فرضا.

 

وهذا عقبةُ بن نافع رضي الله عنه، الصحابيُّ الذي زلزلَ الحميّاتِ الرومية، الذي فتح السودان، وفتح أكثرَ المغرب، وشمالَ إفريقيا وطنجة، مُستجابُ الدعوة، ما أذلَ ملكًا إلا قال له: إياكَ أن تقاتلَ المسلمين، في حين تؤازر بعضُ دويلات العرب اليهودَ للقضاءِ على كل من يرفعُ رايةَ لا إله إلا الله، والأنكى من ذلك أنهم يقدمون لهم خدمةً مجانية، فتراهم أخطرُ على الأمة من اليهودِ أنفسهم.

 

 لما وصل عقبةُ بجنودهِ إلى إفريقيا فاتحًا، ودخلَ غابةَ إفريقيا وإذا بالأُسودِ والحياتِ والعقارب، فقام فصلى ركعتين وصعدَ على صخرةٍ وسطَ الغابة، وقال: أيتها الأسود، أيتها السباع، أيتها الحيات، أيتها العقارب، يا وحوشَ الوادي، نحنُ أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، جئنا نفتح الدنيا بلا إله إلا الله، محمد رسولُ الله، وإنا نازلونَ بأرضكم فارتحلوا عنا، فرؤيت الحياتُ والسباعُ تخرجُ من الجحور، وتابعَ الجيشُ مسيرَهُ، وكان يبعثُ الجيوشَ والسرايا فيدخُلُ البربرُ في الإسلامِ أفواجا، فسبحان من فتحَ لهمُ البلادَ وأذلَّ لهم العباد.

 

لم تنسَ إفريقيا ولا صحراؤُها               سَجَداتِنا والأرضُ تقذفُ نارا 

كنا نقدم للسيوفِ رؤوسَنا                  لم نخشَ يومًا غاشمًا جبارا

 

أما الآنَ فنحنُ أكثرُ الناسِ ذُلًا، وأشقاهُم عيشًا، (مكعومين) على رأس حجرٍ ما بينَ فارسَ والروم، نُؤكَلُ ولا نَأكُل، ونُقذف من كل جانب، والله ما في قبيلِ الأرضِ مَنْ هُم أهونُ على أعدائِهم منا. ثلاثُمئةِ يوم أو يزيد، واليهودُ يطحنون أهلَنا في غزةَ طحنا، ونحنُ بشعوبنا وحكامنا وحكمائنا لا نستطيعُ أنْ نحركَ ساكنا.

ثم بعد ذلك يدعو عقبة: اللهم تقبلني في المجاهدين، إنني بِعْتُ نفسي إلى الله، اللهم اجعل الجهادَ دارَ كرامتي ورحمتي، فبلغت فتوحاتُهُ أقصى بلادِ المغرب، وقف بفرسِهِ على بحرِ المحيطِ الأطلسي، التفتَ إلى الناسِ وقال: أيها الناسُ إنكم اليومَ في دارِ غربه، بايعتم ربَّ السماءِ والأرض، واللهِ ما دَخَلْنا هذهِ البلاد إلا ابتغاءً لرضا الله، ليسَ لنا مَطْلَبٌ إلا أنْ يُعبَدَ اللهُ وحدَه، وأن لا يُشْرَكَ به شيئا، في دار غربة؟ ماذا نقول يا طلحة لمن ظنَّ أنَّ الدنيا دارَ مقرٍّ فتاجر بدماءِ المسلمينَ وخذلهم، وناصَرَ اليهودَ عليهم، وما هَمُّهُ إلا أن يَرضَى عنهُ ساداتُهُ، ولا حول ولا قوه إلا بالله.

 

وممن صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه "موسى بن نُصير" تمّمَ فتحَ بلادِ المغربِ والأندلس، وغرناطة، وبرشلونة، وإشبيلية، ووصلَ إلى البحرِ المحيط، حتى وصلَ إلى حدودِ فرنسا والبرتغال، وكان يقول: لا يَهنئُ لي بالٌ حتى يدخُلَ الإسلامُ روما.

 

لله تلك الهمم: أناسٌ حَمَلَتْهُم أرحامُ النساءِ وأصلابُ الرجال، فأعزهم الله بالإسلام لما صَدَقوا معَ ربهم.

أولئك آبائي فجئني بمثلهم       إذا جمعتنا يا جريرُ المجامعُ.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله.

 

 

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله وكفى، وسلام على نبيه الذي اصطفى.

 

ومن الذين صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه، عتبةُ بنُ غُزوان، أحدُ السابقينَ الأولين، وممن قاتلَ تحتَ ألويةِ النبي صلى الله عليه وسلم، والذي جَهَّزَهُ عمرُ بنُ الخطابِ لأهلِ الأهواز، ومعه ثمانمئة مقاتل، فلقي أهلَ فارسٍ وهم في عشرة آلافِ مقاتل، دُججوا بالسلاح، في حين كانَ جيشُهُ ثمانُمِئة مقاتل، وقفَ فيهم وقال أيها الناس استعينوا بالله واصبروا، أنا قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كنا نقاتلُ بعددٍ ولا بِعُدّة وما كنا نقاتلُ إلا بهذا الدين، فما أمْسُوا في ذلك اليوم إلا والمشركونَ بينَ قتيلٍ وجريحٍ وأسير.

 

 وقفَ في جيشه وقال: أيها الجيش إنْ أنتم عظمتُمُ الإسلامَ ذَلَّتْ لكمُ الدنيا، كانوا يقاتلون لأجل الله، لا يغتروا بشعاراتٍ رنانة ظاهرها الرحمةُ وباطنها العلمانيةُ والكذبُ والدّجل، ما كانوا يقاتلونَ لأجلِ الحريةِ ولا لأجلِ الأرضِ ولا لأجلِ وَحْدَةِ الوطن، ولا لأجلِ الربيع، وإنما يقاتلون لأجل الله ويعلمون أنّ القتالَ للهِ يَسْتَتْبِعُ خيرَ الدنيا والآخرة.

 

 وفي المقابل تقول ابنة موشيه دَيان الصهيوني الحاقد على الإسلامِ وأهلِهِ، في كتابها المشهور واسمه جنديٌّ مِنْ إسرائيل، تقول: كنا نَسْمَعُ الإذاعةَ المصريةَ إِبَانَ الحربِ، فنظنُّ أنَّ نهايَتَنا وشيكة، وتمتلئُ قلوبُنا رُعبا، دَخَلَ علينا حاخامٌ مرّةً وفي يده نسخةٌ مِنَ التوراة ونسخةٌ مِنَ التُّلمود، فحدثنا فمُلِأت قلوبُنا طَمأنينة، في الوقت الذي كانت الإذاعةُ المصريةُ تقول قاتلوا لأجل الأرض ولأجل الحرية.

 وما بين ذلك أغانٍ وطنية لأمِّ كُلثوم وعبد الحليم، فكانت النهايةُ محسومة، أضاعوا القرآنَ وأخذوا يتغنون بأغانٍ وطنيه لا تغني ولا تسمنُ من جوع.

 

أين هؤلاء من قولِ عمر حين خطب في الناس فقال: إنّ الأرضَ لله يورثها من عباده من يشاء، وقد أورَثَكُم أرضَهُم وديارَهُم وأموالَهُم، فناظرٌ كيفَ تعمَلون، فإنْ أنتُم أقمتم على عهدِ اللهِ مَكَّنَ اللهُ لكم، وإن نقضتُم عهدَ اللهِ أَخَذَها منكم وردها إليهم.

 

وما دمنا بصدد الحديث عن انتصارات المسلمينَ حين صدقوا اللهَ عز وجل فصَدَقَهُم، فلا بد من الوقوف على غزوة الأحزاب "إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا".

 زاغتْ أبصارُ مَنْ؟ أبصارُ الأقزام؟ لا، وإنما زاغت أبصارُ الأشدّاء. الرجالُ الأقوياء، فإذا كانوا بهذه القوة وزاغت أبصارُهُم، وكانَ بينَهُم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغت قلوبُهُم الحناجر، فلكَ أن تتخيل حجم الهجمةِ الشرسة التي كانت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابِه في المدينة.

لأولِ مَرَّةٍ يجتمعُ هذا الجمعُ المتناثرِ في الأرض، إذا كانَ العدوُّ هو الإسلام.

يجتمعون جميعًا مؤقتًا، ثم يفترقونَ بعد ذلك،، كما هو حاصلٌ الآنَ حينَ تجتمع مِلَلُ الكفر يهودٌ ونصارى وأذنابهم وأتباعهم ومنافقو أمتنا والمتصهينون منهم على أهل الإسلام وعلى أهل غزة خاصة. العدو المشترك هو الإسلام، الأحزاب كانوا عشرةُ آلاف، وحاصروا المدينة، والمسلمون وكان بينهم منافقين ثلاثةُ آلاف، فاعتذرَ جزءٌ كيرٌ من جيشِ المسلمين "وقالوا إن بيوتنا عورة". وتركوا الصف، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا تِسعَمِئة. تِسعُمئةٍ يواجهون عشرة آلاف.

فكانوا بمرحلة دفاعٍ لا بمرحلةِ هجوم, حصار، جوع، بردٌ قارص، عددٌ قليل، وأعداءٌ كُثُر. فماذا كان موقفهم؟ "وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا".

الوعدُ هنا هو الابتلاء.

وهو الذي وَعَدَهُم أيضًا أنْ يَنْصُرَهُم إنْ صَبَروا واستعانوا بالله، وَوَعَدَهُم أنْ يُمَكِّنَ لهم "وما زادهم إلا إيمانًا وتسليما".

ثم قال الله فيهم: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا".

رجال، الواحدُ فيهم بأُمَّة، وليسوا غُثاءً أمواتا، مهما ضربتهم لا يستطيعون الرد.

ولما اشتد الأمر على المسلمين، دعا النبي صلى الله عليه وسلم على الأحزاب، فاستجابَ اللهُ عزّ وجلَّ لنبيه، فَهَبَّتْ عليهم بشائرُ النصر، وَرَجَعَتْ قريشُ والأحزابُ خائبينَ مهزومين، وانتصرَ المؤمنونَ والإيمان، وكانَ دعاءُ النبيِّ حينها: اللهمَّ منزلَ الكتاب، سريعَ الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم.

 

فاللهم منزل الكتاب، سريعَ الحساب، اهزم اليهودَ والأمريكان على أرض غزة، واهزم كل الكلاب التي تدور في فلكهم.

 

هذا واعلموا عباد الله أن الله قد أمركم بأمر عظيم بدأ به بنفسه وثنى بملائكة قدسه، وثلث بكم فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

لبيك اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آل محمد، كما صليت وسلمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

 

وارض اللهم عن الصحابة والتابعين      -      وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين

اللهم أعز الإسلام والمسلمين    -     وأذل الشرك والمشركين    - ودمر أعداء الدين

اللهم ارفع ما حل بإخواننا في فلسطين، اللهم انصر المجاهدين، وارحم المستضعفين

اللهم أعنهم ولا تعن عليهم، ومكن لهم ولا تمكن منهم، وانصرهم ولا تنصر عليهم

اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين خيرا فوفقه إلى كل خير

ومن أراد بالإسلام والمسلمين شرًا فخذه أخذ عزيز مقتدر

اللهم عليك بالصهاينة ومن والهم / اللهم عليك بالصهاينة ومن ناصرهم

اللهم لا ترفع لهم راية / ولا تحقق لهم غاية / واجعلهم عبرة وآية.

اللهم ملك البلاد أره الحق حقًا وارزقه إتباعه / وأره الباطل باطلًا وارزقه اجتنابه

وهيئ له البطانة الصالحة، إن نسي ذكروه، وإن ذكر أعانوه.وأنت يا أخي أقم الصلاة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شعبان 2025

  بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ شَعْبَانُ - وَفَضَائِلُهُ إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرورِ ‏أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ ‏لهُ، يا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً          فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ إِن كانَ لا يَرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ            فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُذنبُ ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلا الرَجا              وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ   وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُ، ‏وصفيه وخليله بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده ‏حتى أتاه اليقين ‎ . ‎ ‏ ‏ ‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾‏ ‎ . ‎ ‏ ‏   ‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آم...

إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ

  بسم الله الرحمن الرحيم عنوان خطبة الجمعة الموحد (إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ...)  (ملزم) 15 رجب 1445هـ الموافق 26/ 1 / 2024 م إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، يا ربِّ حمداً ليسَ غَيْرُكَ يُحْمَدُ      **      يا من لَهُ كُلُّ الخَلائِقِ تَصْمُدُ أبوابُ غيرِكَ ربنا قد أوُصدت        **      ورأيتُ بابَكَ واسعاً لا يُوصَدُ وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُ، وصفيه وخليله بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين . ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ . ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا   يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَ...

فلا تظلموا فيهن أنفسكم

  بسم الله الرحمن الرحيم عنوان خطبة الجمعة الموحد (فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ)   الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى، الحمد لله الذي أمات وأحيا وأضحك وأبكى، له الحمد سبحانه بما خلقنا ورزقنا وهدانا وعلمنا كفانا فخرا أن تكون لنا ربا، وكفانا عزا أن نكون لك عبيدا ومما زادني شرفًا وتيها        وكدت بأخمصي أطؤ الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي     وأن صيرت أحمد لي نبيا سبحانك سبحانك ما في الوجود سواك ربُّ يعبد                كلا ولا مولىً هناك فيحمدُ رباه إنّ السيل قد بلغ الزُّبا               والأمر عندك بين الكاف والنون يا من أحال النار حول خليله                روحًا وريحانًا بقولك كوني يا من أمرت الحوت يلفظ يونسًا                 وسترته بشجيرة اليقطين رباه إنا مثله في شد...

حال الأمة - وغزة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ حال الأمة - وغزة إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرورِ ‏أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ ‏لهُ، يا ربِّ حمداً لَيسَ غَيرُكَ يُحمَدُ ** يا مَنْ لَهُ كُلُّ الخَلائِقِ تَصْمُدُ أبوابُ غَيرِكَ ربَّنا قَدْ أُوصِدَتْ ** ورأيتُ بابَكَ واسِعاً لا يُوصَدُ وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُ، ‏وصفيه وخليله بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده ‏حتى أتاه اليقين ‎ . ‎ ‏ ‏ ‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾‏ ‎ . ‎ ‏ ‏   ‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ‏ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.‏   أما بعد:‏ يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُ...

يوم عرفة

  ( يوم عرفة ) إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ،   يا ربِّ حمداً ليسَ غَيْرُكَ يُحْمَدُ      **      يا من لَهُ كُلُّ الخَلائِقِ تَصْمُدُ أبوابُ غيرِكَ ربنا قد أوُصدت        **      ورأيتُ بابَكَ واسعاً لا يُوصَدُ   وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُ، وصفيه وخليله بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين .   ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ .   ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا   يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.   أما بعد في...

فضل الدعاء وأثره في رفع البلاء

  ( فضل الدعاء وأثره في رفع البلاء ) إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ،   يا ربِّ حمداً ليسَ غَيْرُكَ يُحْمَدُ      **      يا من لَهُ كُلُّ الخَلائِقِ تَصْمُدُ أبوابُ غيرِكَ ربنا قد أوُصدت        **      ورأيتُ بابَكَ واسعاً لا يُوصَدُ   وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُ، وصفيه وخليله بلّغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين .   ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ .   ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا   يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾....

خطبة الاستسقاء

  بسم الله الرحمن الرحيم (الاستسقاء)   أستغفِرُ اللهَ، أستغفِرُ اللهَ، أستغفِرُ الله أستغفِرُ اللهَ، أستغفِرُ اللهَ، أستغفِرُ الله أستغفِرُ اللهَ، أستغفِرُ اللهَ، أستغفِرُ الله الْحَمْدُ اللَّهَ مُغِيثِ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. تَكْفَّلَ بِأَرْزَاقِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا، كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ). وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.   أمّا بعد : صحَّ عَنِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أنَّه قال: (ليسَ السَّنَةُ ــ أي: الجَدْبُ والقَحْط ــ بأنْ لا تُمطَروا، ولكِنَّ السَّنَةَ بأنْ تُمطَروا وتُمطروا ؛ ولا تُنْبِتُ الأرضُ شيئًا). اعلموا عبادَ اللهِ: أنَّهُ ما نَزلَ بالعبادِ بلاءٌ إلا بذَنْب، ولا حلَّتْ مُصيبةٌ بالَخْلِق إلا مِنْ خطاياهُم، ولا فَشَا الفسادُ في البَرِّ والبحر إلا بسبِ السيئات. فقد قالَ عزَّ وَجلَّ مُخبِرًا لنا عن ذلك: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِ...

الْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ   إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.   يَا رَبِّ حَمْدًا لَيْسَ غَيْرُكَ يُحْمَدُ      **      يَا مَنْ لَهُ كُلُّ الْخَلَائِقِ تَصْمُدُ أَبْوَابُ غَيْرِكَ رَبَّنَا قَدْ أُوصِدَتْ        **      وَرَأَيْتُ بَابَكَ وَاسِعًا لَا يُوصَدُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ، بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ.     ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِل...

فضل السنة - واليهود

  بسم الله الرحمن الرحيم (فضل السنة)   إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونستهديه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، يا ربِّ حمداً ليسَ غَيْرُكَ يُحْمَدُ      **      يا من لَهُ كُلُّ الخَلائِقِ تَصْمُدُ أبوابُ غيرِكَ ربنا قد أوُصدت        **      ورأيتُ بابَكَ واسعاً لا يُوصَدُ وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُ، وصفيه وخليله بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين . ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ .   ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد: إنَّ مَنْ تَ...